نهارًا؛ ليرى الناس أفعاله؛ فيقتدوا به, وغيره ليس مثله.
الثالث: أنه لا فرق بين أن يدخلها راجلًا أو راكبًا.
[وفي "الروضة" حكاية وجهين في أن الأفضل دخولها ماشيًا أو راكبًا].
والصحيح, ولم يذكر في" البحر" سواه, الأول, وقال: إنه يستحب أن يدخلها بخشوع قلب وخضوع جسد.
واستحب النواوي: أنه إذا دخلها ماشيًا أن يكون حافيًا, وهو ما ذكره في" البحر" عن بعض الناس مستدلًا بقوله تعالى لموسى ﵇ لقد حج هذا البيت سبعون نبيًّا, كلهم خلعوا نعالهم من ذي طوى؛ تعظيمًا للحرم".
قال الأصحاب: ويستحب أن يدخل إلى المسجد من باب بني شيبة؛ لأن عائشة كانت تدخل منه؛ اقتداء برسول الله- ﷺ.
وقال في "المرشد": غنه يستحب أن يخرج من باب بني مخزوم, وقد وافق البغوي وشيخه وغيرهما على استحباب الدخول من باب بني شيبة, وهو الباب الأعظم الذي يلي المعلى والردم, ويعرف قديمًا بباب بني عبد شمس؛ لأنه لم يكن على طريقه ﵇؛ فإن الداخل من طريق المدينة أول ما يصل إليه من أبواب المسجد باب إبراهيم- ﵇ وقد دخل من باب بني شيبة؛ فكان