وقال: إنه يستحب له إذا استلم الركن اليماني [أن يدعو عنده - أيضاً - لأنه روى عن رسول الله ﷺ قال: "على الركن اليماني] ملكان [موكلان] يؤمنان على دعاء من يمر به وعلى الأمرد مالا يحصى".
قال: ويطوف سبعاً، أي: حول البيت، في المسجد في أرضه، أو فوق سطحه؛ كما قاله الماوردي؛ لأن سطحه [دونه] سطح البيت الآن.
وهذا يفهم [أنه] لو كان سطح المسجد أعلى من سطح الكعبة، لم يصح الطواف، وهو المحكي عن بعض الأصحاب، وأنكره عليه الرافعي، وقال: لا فرق بين علوه وانخفاضه.
ثم المراد بالمسجد ما كان في زمنه ﵇ وما استجد فيه من بعده [وقد زيد فيه من بعده] ﷺ زيادات كبيرة.
قال الأصحاب: والأفضل ألا يكون بينه وبين البيت حائل، وهو سقاية العباس وما يليها من البناء على زمزم وغيره، وأن يكون [بالقرب من البيت]؛ لأنه المقصود، ولأن رسول الله ﷺ كان أقرب إليه من أصحابه، وهو الذي يفهمه كلام الشيخ السابق والآتي من بعد.
وكلام الغزالى فى "الوسيط" يفهم أنه من الواجبات؛ فإنه قال: "وواجبات الطواف ثمانية:
الأول: شرائط الصلاة: من طهارة الحدث والخبث وستر العورة، والقرب من البيت [بدلٌ عن] الاستقبال".
لكنه قال بعد ذلك: إن القرب من البيت مستحب؛ كما صرح به غيره، لا واجب؛ ولأجله قال بعض الناس: إن في بعض النسخ: "والقرب من البيت بدلاً عن القبلة"، بفتج الباء من "القرب" ونصب بدلاً، وليس بصحيح، بل الصحيح رفع الباء ورفع