وحكى ذلك عن رواية المبرد وغيره، وتبعهم الجوهري وصاحب المحكم وآخرون؛ وعلى هذا تكون الألف زائدة.
قال الشيخ ﵀: ويقول عند ابتداء الطواف أي: وهي حالة استلام الحجر: باسم الله، والله أكبر، اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد ﷺ"؛ لأن عبد الله بن الساغب روى ذلك عن النبي ﷺ؛ فلذلك اختاره الشافعي، ﵁.
ومعنى قوله: "إيماناً بك، أي: أفعله للإيمان؛ فهو مفعول للإيمان.
وقوله: "ووفاء بعهدك": المراد به هنا: الميثاق الذي أخذه الله تعالى علينا بامتثال أمره، واجتناب نهيه.
ثم ما ذكرناه من الدعاء لا يتعين في تأدية هذه السنة؛ فإنه روى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال عند استلام الحجر الأسود: "باسم الله، والله أكبر الحمد لله على ما هدانا، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، آمنت بالله، وكفرت بالطاغوت، وباللات والعزى، وما ادُّعِي دون الله، إن وليي الله الذي نزل الكتاب [بالحق] وهو يتولى الصالحين".
[و] الماوردي [قال هنا]: وما ذكر هنا من ذكر الله وتعظيمه فهو حسن.