قال: وقبل يده كما يفعل في استلام الحجر، وفي كيفية [تقبيل اليد] الخلاف السابق.
قال: ولا يقبله؛ لأنه لم ينقل، وخالف الركن الذي فيه الحجر حيث جمع فيه بين الاستلام والتقبيل؛ لأنه اجتمع فيه فضلان: كونه مبنيًّا على قواعد إبراهيم ﵇، وكونه فيه الحجر، وهذا [ليس فيه] "إلا" فضيلة واحدة، وهي كونه على قواعد إبراهيم ﵇؛ فلذلك شرع فيه الاستلام دون التقييل، ولما فقد الأمران في الركنين الباقيين؛ لم ينقل عن رسول الله ﷺ أنه استلمها، ولا قبلهما، كما ذكرناه من خبر ابن عمر.
وقد روي عنه أنه لما أخبر يقول عائشة: "إن الحجر بعضه من البيت فقال: "والله أتى لأظن عائشة إن كانت سمعت هذا من رسول الله ﷺ [لأظن رسول الله ﷺ] لم يترك استلامها إلاَّ أنهما ليسا على قواعد [إبراهيم ﵇] ولا طاف الناس وراء الحجر إلا لذلك"، أخرجه أبو داود [أيضاً].
وأخرج البخاري ومسلم قول ابن عمر هذا بمعناه عن عائشة ﵂ فى أثناء حديث عمارة البيت، وسنذكره إن شاء الله تعالى.
تنبيه: الركن اليماني: مخفف الياء على المشهور؛ لأنه منسوب إلى اليمن، والألف بدل من إحدى يائي النسب؛ فلا تشدد كيلا يجمع بين البدل والمبدل.
وحكى سيبويه لغة قليلة: يمانى، بالتشديد.