بين يديه، واستقبل القبلة، كذا رواه مسلم عن رواية جابر.
وحَبْلُ المشاة - بفتح الحاء المهملة، وسكون الباء الموحدة، وبعدها لام: صَفُّهُمْ، ومجتمعهم في مشيهم.
وقيل: طريقهم الذي يسلكونه في الرمل. [وعن بعض المحققين من قال: هو بالحاء مصحف، وإنما هو "جبل المشاة" بجيم، وهو جبل الدعاء، [سمي بذلك]؛ لأن المشاة كانوا يقفون عليه].
والمراد بالموقف: عرفات؛ روى أبو داود عن عائشة ﵂ قالت: كانت قريش ومن دان بدينها يقفون بـ"المزدلفة"، وكانوا يُسَمَّوْنَ: الْحُمْس، وكان سائر العرب يقفون بـ"عرفة".
[قالت] فلما جاء الإسلام، أمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يأتي عرفات يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]، وأخرجه البخاري ومسلم.
و [قد] قيل: إن قريشاً كانوا لا يخرجون من الحرم يوم عرفة، ويقفون بـ"نمرة" دون عرفة في الحرم، ويقولون: لسنا كسائر الناس؛ نحن أهل الله؛ فلا نخرج من حرم الله.
وكان النبي ﷺ لا يقف مع [قريش في] الحرم، ويخرج مع الناس إلى عرفة؛ للآية.
قال الماوردي: وفي ﴿النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] قولان للعلماء:
أحدهما: أنه إبراهيم ﵇؛ [لأنه] كان يقف بـ:"عرفة".