جدة، فتعارفا بالموقف.
وقيل: لأن جبريل ﵇ عرَّف فيه إبراهيم ﵇ مناسكه.
وقيل: سميت بذلك للجبال التي فيها، ووقوف الناس عليها، والجبال هي الأعراف.
ومنه قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦].
قيل: وهو سور بين الجنة والنار، ومنه قيل: عرف الديك، وكل ناتئ، فهو عرف.
وقيل: لأن الناس فيها يعترفون بذنوبهم؛ فحينئذٍ يغفر لهم.
وقيل: لأنه أطيب تلك الأماكن من قولهم: عرفت المكان، أي: طييته.
قال: والأكل أن يقف عتد الصخرات، أي: ويجعل بطن ناقته - إن كان راكبها - إلى الصخرات؛ اقتداء به ﵇.
وقال: بقرب الإمام؛ كما يستحب أن يقرب منه في الصلاة والخطبة.
وإنما حمل فعله ﵇ على الاستحباب؛ "لأن جابراً روى" أنه ﵇ وقف بـ"عرفة"، فقال: "قد وقفت هاهنا، وعرفة كلها موقف"، أخرجه أبو داود ومسلم والنسائي بنحوه.
وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال:
سرنا مع رسول الله ﷺ حتى قدمنا عرفة [فقال النبي ﷺ سلم هذه عرفة،] وكلها موقف، إلا وادي عرنة).