قال: ويستحب لمن حج – أي: أو اعتمر – أن يدخل البيت؛ لأن رسول الله ﷺ دخله؛ روى أبو داود عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد، وعثمان بن [أبي] طلحة، وبلال، فأغلقها عليه، فمكث فيها، قال عبد الله بن عمر: فسألت بلالاً حين خرج: ما صنع رسول الله ﷺ؟ قال: "جعل عموداً عن يساره وعمودين عن يمينه، وثلاث أعمدة من ورائه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة – ثم صلى".
وفي رواية: "ثم صلى، وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع".
وفي رواية: "نسيت أن أسأله كم صلى؟ ". وأخرجه البخاري ومسلم.
وجاء في حديث آخر: "من دخل البيت، دخل في حسنه، وخرج من سيئة مغفوراً له".
ولكن قد جاء في الخبر ما يدل على كراهة دخوله؛ روى أبو داود عن عائشة – ﵂ – أن النبي ﷺ خرج من عندها وهو مسرور، ثم رجع إليها وهو كئيب، فقال: "إني دخلت الكعبة، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما دخلتها؛ إني أخاف أن أكون قد شققت على أمتي"، وأخرجه الترمذي، وقال: إنه حديث حسن صحيح.
قال: حافياً؛ تعظيماً له.