وقال الماوردي إنه أشبه، وبعضهم قال إن الشافعي أخذه بالنص، وهو ما روى عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ "عامل أهل خيبر على الشطر مما يخرج من النخل والكرم"، كذا حكاه في "البحر".
وهذا القول هو ظاهر لفظه في "المختصر"؛ فإنه قال: فإذا ساقى على النخل أو العنب بجزء معلوم؛ فهي المساقاة التي ساقى عليها رسول الله ﷺ.
فرع: هل يجوز الخرص فيهما في المساقاة؟ فيه قولان حكاهما القاضي الحسين وغيره- وفائدتهما تظهر من بعد:
أحدهما: يجوز كما يجوز في الزكاة تمسكاً بما روي أنه- ﵇: "أرسل عبد الله بن رواحة خارصاً لخيبر فخرص نخلها عليهم".
والثاني: لا يجوز؛ لأنه ظن وتخمين وما جاء في الحديث كان معاملة بين المسلمين [والمشركين ويعفى في المعاملة مع المشركين ما لا يعفى عنه في المعاملة بين اثنين من المسلمين].
تنبيه: أراد الشيخ بالكرم العنب، وكان الأولى ألا يذكر لفظ "الكرم"، ويذكر لفظ العنب كما حكيناه عن لفظ الشافعي في "المختصر"؛ لأنه ثبت في صحيح مسلم: "لا تقولوا: الكرم وقولوا: الحبلة يعني العنب".