[الأحزاب: ٣٧] أي: بالإعتاق، وكانت قد نزلت في شأن زيد بن حارثة؛ فإن النبي ﷺ تبناه وأعتقه، ومن ثمَّ سمى المولى المعتِق: مُنْعِماً.
ومن السنة: ما روى أبو داود عن أبي نجيح [قال] سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلاً مُسْلِماً، فَإِنَّ اللهَ- ﷿ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْماً مِنْ عِظَامِ مُحَرَّرِه مِنَ النَّارِ، وأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا [عَظْماً مِنْ عِظَامِ] مُحَرَّرِها مِنَ النَّارِ يَوْمَ القِيَامَةِ" وأخرجه النسائي وابن ماجة، وقال الترمذي: حديث حسن [صحيح. وأبو نجيح: هو عمرو بن عبسة السلمي.
وقد جاء في حديث خرجه أبو داود والنسائي] وابن ماجة، عن شرحبيل بن السمط، عن كعب بن مرة- أو مرة بن كعب- أنه ﷺ قال: "وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ امْرَأتَيْنِ إِلَّا كَانتَا فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ مَكَانَ كُلِّ عَظْمَيْنِ مِنْهُمَا عَظْم مِنْ عِظَامِهِ"، وقد ضبط بعضهم "السمط" بكسر السين وإسكان الميم.
وما روى مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ [أنه] قال: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَعْتَقَ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْواً مِنْ أَعْضَائِهِ مِنَ النَّارِ، حَتَّى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ".