كتاب الفرائض
الفرائض: جمع فريضة: وهي: فعيلة، من الفرض، والفرض: التقدير، قال الله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة:٢٣٧]، أي: قدرتم، وقال تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ [النور: ١]، أي: قدرناها وبيناها.
وقولهم: فرض [القاضي] النفقة أي: قدرها، وفرض الزوج مهر المثل أي: قدره.
ويسمى علم المواريث: [فرائض]؛ لاشتماله على أنصباء مقدرة، أو لكثرة دور الفرض في الكلام فيها، مثل قولهم: فرض الأم كذا، وفرض البنت كذا، وفرض الزوج كذا.
وقيل: أصل الفرائض: الحدود، من: فرَضت القوس وفرَّضتها: إذا حززت فيها حزًّا يؤثر فيها، فسميت قسمة المواريث: فرائض؛ لكونها حدوداً وأحكاماً مبينة.
وقيل: سمي فرائض؛ لأن الله تعالى قطع الأقارب بعضهم عن بعض، وبين لهم قدر استحقاقهم.
وقيل: لأن الله تعالى قال في آخر الآية: ﴿فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ﴾ [النساء: ١١].
وقيل: سميت فرائض من الوجوب واللزوم؛ لأن الفرض بمعنى الإيجاب والإلزام.
قال أهل اللغة: العالم بها يسمى: فَرَضِيًّا، وفارضاً، وفريضاً أيضاً، كعالم وعليم.
وقد كانت المواريث على تسعة أوجه: أربعة منها كانت الجاهلية عليها فورد