ولا فرق – في ذلك –بين ابن القاتل وأبيه، ولا بين ابن المعتق وأبيه على الأظهر، وبه جزم القاضي أبو الطيب، والحسين، وابن الصباغ، وإن كان على خلاف القياس؛ لما ذكرناه من قضاء عمر، ﵁.
وقيل: [إن المعتق وأباه] يتحملان العقل كالمعتق.
فرع: لو كان للمرأة القاتلة ابن هو ابن ابن عمها، أو ابن هو مولاها- فهل يتحمل العقل؟ فيه وجهان حكاهما الفوراني وصاحب "العدة" والإمام عن العراقيين:
أحدهما – وبه قال الشيخ أبو عليّ [السنجي]-: نعم؛ كما يزوجها، وهذا أقيس في "النهاية".
والثاني – وهو المذكور في "الحاوي" في صورة ابن العم، وفيهما في "تعليق" القاضي أبي الطيب، و"الشامل" -: لا؛ لأن العلة في ذلك أن بينهما بعضية، وهي موجودة، ويخالف ولاية النكاح؛ لأن المنع منهما كان لعدم الولاية، وقد وجدت.
فرع آخر: ذوو الأرحام لا يتحملون العقل، قال في "التتمة":إلا على طريقة من يرى توريثهم؛ فيحملون عند عدم العصبات؛ كما يرثون عند عدمهم.
قال: ولا يعقل بنو أب وهناك من هو أقرب منهم، أي: وكان المضروب عليهم [يفي بقدر] الواجب، بل يقدم الأقرب فالأقرب؛ لأن حق يستحق بالتعصيب؛ فقدم الأقرب فالأقرب كالميراث – فعلى هذا: يُقَدَّم الإخوة، فإن وفى المقسط عليهم بالواجب – كما سنذكره – فذاك، وإن زاد، فسيأتي حكمه، وإن نقص انتقلنا إلى بنيهم، ووزع على كل منهم ما يقتضيه حاله – كما سنذكره – فإن وفى المقسط عليهم بتمام الواجب فذاك، وإن نقص أيضاً [عدلنا إلى الأعمام، ثم بنيهم، ثم أعمام الأب، ثم بنيهم]، وهكذا نفعل إلى ألا نجد