قال الإمام: وهذه المسألة لا نص فيها للشافعي- ﵁ – والكراهية قياس مذهبه.
وقال شيخي: قصة أبي بكر –﵁ – يمكن حملها على تنزيه الحرم عن نقل جيف الكفار، فلو [كان] نقل الرءوس فاجعاً في الكفار، فهو ضرب من التنكيل، فإذا رآه الإمام، لم يكن في تجويزه بعد، مع نفي الكراهة، وما صار إليه الشيخ أبو محمد قد أبداه الماوردي احتمالاً لنفسه، وزاد عليه فقال: إن ذلك مستحب، بعد أن قال: إنه لا نص للشافعي – ﵁ – في المسألة، كما قاله الإمام.
قال: وإن غلب الكفار المسلمين على أموالهم، لم يملكوها؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١]؛ فلو ملكوها لكان لهم عليهم سبيل.
وقوله- ﵇: "لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ"، وكما لا يملكونها لا يضمنونها إذا أتلفوها، وهم أهل حرابة على المشهور.
وحكى القاضي الحسين أن المزني قال في "المنثور": إذا عقدت الذمة للمتلف ضمن ما أتلفه؟ فلو كان المغلوب عليه أمةً، وقد وطئها الكافر، فعلقت منه [بولد- فإن] الولد لسيدها المسلم، ولا يلحق نسبه بالحربي، فلو أسلم الواطئ، قال الشافعي – ﵁: كان الولد له. قال ابن سريج: وهذا أراد به الشافعي – ﵁ – إذا كانت قد علقت [بعد أن أسلم]، وأما إن علقت قبل الإسلام فلا يكون له، قال أبو الطيب: والفرق أنها إذا علقت بعد