على ظاهر المذهب، يفهم الخلاف.
وهل يمنعون من ركوب الخيل؟ أبدى الماوردي فيه لنفسه وجهين، ووجه المنع بأنهم ربما يتقوون بذلك على المسلمين.
ولا شك في أنهم يمنعون من إيواء الجواسيس، ونقل الأخبار، وما يتضرر به المسلمون في ديارهم.
تنبيه: البيع: بكسر الباء [وفتح الياء]، واحدتها: بيعة: بكسر الباء وإسكان الياء.
واستهدم: بفتح التاء.
قال: ويمنعون من المقام بالحجاز؛ لما روى أبو داود عن عمر بن الخطاب – ﵁[أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "لأخرجن اليهود [والنصارى] من جزيرة العرب؛ فلا أنزل فيها إلا مسلما] وأخرجه مسلم والترمذي.
وروى أبو داود عن ابن عباس – ﵃ – أن رسول الله ﷺ:] أوصى بثلاثة، فقال: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم"، قال ابن عباس: وسكت عن الثالثة، أو قالها فنسيتها. وأخرجه البخاري ومسلم مطولا.
والثالثة قيل: هي تجهيز أسامة.
وقيل: يحتمل أنها قوله ﷺ: "لا تتخذوا قبري وثنا"، وفي "الموطأ": ما يشير إلى ذلك.