مباحا في ابتداء الإسلام: أن تقر المسلمة على نكاح كافر، ولذلك أقر النبي ﷺ ابنته زينب على نكاح أبي العاص بن الربيع، وكان على كفر، إلى أن انتزعها منه حين هاجر، ثم ردها عليه حين أسلم؛ فلذلك شرط الرد، ثم حرم الله – تعالى – ذلك ونسخه.
قال القاضي الحسين: [و] هذا قول من يرى النسخ قبل العمل، فعلى هذا بم نسخ؟ فيه وجهان:
أحدهما: بالآية المذكورة.
والثاني: بامتناعه ﷺ من ردهن.
والوجهان مبنيان على قولين حكاهما القاضي الحسين هنا، والماوردي في كتاب حد الزنى، عن الشافعي – ﵁ – ووراءهما وجهان، وهما أيضا للأصوليين في أن القرآن [هل] ينسخ بالسنة أم لا؟
فالأول: مختار ابن سريج؛ كما قاله [الرافعي والماوردي.
والثاني: مختار الشافعي والمزني – ﵄ – قاله] القاضي أبو الطيب وكذا [القاضي] الحسين، وادعى أنه الجديد، وعليه الأكثرون من أصحابنا؛ كما نقله الماوردي.
كذا لا يجوز عند الشافعي وأصحابه – ﵃ – نسخ الكتب