عنه – معارض بقول علي – ﵁: "اضرب وأوجع، واتق الرأس والفرج".
قال: وعلى أني وجدت ذلك للشافعي [﵁ – نصا في "المختصر" للبويطي في باب إملاء الشافعي]، فقال: ويضرب الرجال في الحدود قياما والنساء قعودا ما خلا الوجه، والرأس، والمذاكير، والبطن. وهذا ما صححه أبو الطيب في هذا الباب، وبه جزم الماوردي في باب صفة السوط، وكذا ابن [الصباغ والروياني].
قال: وإن وضع يده على موضع ضرب غيره؛ لأنه يدل على شدة ألمه فلا يؤمن هلاكه لو والى الضرب عليه.
قال: ويضرب الرجل قائما والمرأة جالسة في شيء يستر عليها؛ لأن أبا بكر بن المنذر روى عن علي – كرم الله وجهه – أنه قال: يضرب الرجل قائما والمرأة جالسة، والمعنى في الرجل: أنه يتمكن من تفريق الضرب على جميع بدنه؛ فكان أولى؛ لقول عمر: "أعط كل عضو حقه"، ولا يجوز قياس المرأة على الرجل؛ لأنها عورة، وقيامها يؤدي إلى كشفها.
قال: وتمسك عليها امرأة ثيابها؛ كي لا تنكشف، كذا قاله الشافعي – ﵁ – وقال: إن الثياب تربط.
قال: فإن كان نضو الخلق، أي: مهزولا هزالا شديدا لا يطيق الضرب، وهو بكسر النون.
قال: أو مريضا لا يرجى برؤه، أي: كمن به السل والزمانة والجذام.
[قال]: [ضرب] بأطراف الثياب وإثكال النخل؛ لما روى أبو داود عن
أبي أمامة أنه أخبره بعض أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار أنه اشتكى رجل
منهم حتى أضنى، فعاد جلده [على عظمه]، فدخلت عليه جارية لبعضهم؛
فهش لها فوقع عليها، فلما دخل عليه رجال قومه يعودونه أخبرهم بذلك، وقال: