سريعا، وقد يتباطأ موته، ولا يرمى بصخرة تذفف، ولا بالحصيات الخفيفة فيطول تعذيبه، بل يطوف [الناس] به ويرمى بحجارة معتدلة، قال الماوردي: قدر الكف إلى أن يموت، وفي معناها قطع الآخر والخزف والمدر ونحوها، وإن كان الخبر قد ورد بالحجارة.
قال القاضي الحسين: لأن القصد منه القتل، وذلك يحصل بالجميع، كما ذكرنا في الاستنجاء.
قال الماوردي: ويكون موقف الرامي منه، بحيث لا يبعد [عليه] فيخطئه، ولا يدنو منه فيؤلمه.
والأولى لمن حضر رجمه: أن يكون عونا فيه إن رجم بالبينة، وممسكا عنه إن رجم بالإقرار.
وجميع بدنه محل الرجم في المقاتل وغير المقاتل، لكن يتوقى الوجه وحده؛ لأمره ﷺ باتقاء الوجه.
يستحب أن يحضر الرجم جماعة من المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ [النور: ٢].
قال الشافعي – ﵁: وأقلهم أربعة؛ لأنه لا يثبت بأقل منهم.
قال الماوردي: وكذا يستحب أن يعرض عليه التوبة قبل رجمه؛ لتكون خاتمة أمره، وإن حضر وقت الصلاة أمر بها، وإن تطوع بصلاة صلى ركعتين، وإن استسقى ماء أسقي، وإن استطعم [لم] يطعم، والفرق: أن الماء لعطش سابق، والأكل لشبع مستقبل، ولا يربط ولا يقيد [ويخلى] والاتقاء بيديه، والله أعلم.