وحين تعلم عروة ﵁ الإسلام طلب من رسول الله أن يسمح له بالذهاب إلى قومه ليكون داعية للإسلام فيهم، فقال النبي ﷺ: إن قومك قاتلوك فقال عروة: يا رسول الله أنا أحب إليهم من أبكارهم، فقدم قومه وبدأ يدعوهم إلى الإسلام، وفي يوم كان يصلي على سطح بيته فإذا بشقي يرميه بسهم فيقتله.
ومع أن الفرصة لم تسنح لعروة للاستمرار في الدعوة إلا أن النداء الذي أوصله إلى آذان قومه لم يمض دون أن يترك أثره على قلوبهم، فلم تمض فترة بسيطة حتى انتخب القوم بعض رؤسائهم وأرسلوهم إلى النبي ﷺ حتى يتعلموا الإسلام جيدا.
وصل الوفد في السنة التاسعة من الهجرة إلى النبي ﷺ وكان على رأس الوفد عبد ياليل بن عمرو بن عمير وهو الذي كان قد ذهب إليه النبي ﷺ في جبل الطائف في السنة العاشرة للنبوة لتفهيمه الإسلام فأبى وسلط عليه الصبية وأشرار الناس وأوباشهم يضحكون عليه ويهزأون منه، وهو الذي أشار عليهم بإلقاء الحجارة والوحل على النبي ﷺ.
وكان النبي طهبهد قد قال وهو في طريق عودته من هناك: إني لا أدعو عليهم بالهلاك