مِنَ الْهَدْيِ﴾ وكان ذلك فى قصة الحديبية حين صد المشركون رسول اللَّه ﷺ عن البيت فسمى اللَّه صد العدو إحصارا وقد مال البخارى ﵀ إلى التعميم فقال: باب المُحْصَر وجزاء الصيد وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ وقال عطاء: الإحصار من كل شئ بِحَبْسِه. قال أبو عبد اللَّه: "حصورا" لا يأتى النساء اهـ ومادة الحصر تدور على معنى المنع وعدم القدرة على الانتشار.
قد أحصر رسول اللَّه ﷺ: أى منع من الوصول إلى البيت عام الحديبية، حيث صده المشركون عنه.
حتى اعتمر عاما قابلا: أى أدى العمرة فى العام القابل بعد العام الذى صد عن البيت فيه، وقد سميت العمرة التى اعتمرها رسول اللَّه ﷺ فى العام القابل عمرة القضية.
[البحث]
قول ابن عباس رضى اللَّه عنهما: فحلق رأسه، وجامع نساءه ونحر هديه" الواو فيه لمطلق الجمع لا تقتضى ترتيبا ولا تعقيبا، لما تقدم فى الحديث السادس والعشرين من الباب السابق ما رواه