عليه وأركبه حتى أصل إلى أهلى بالمدينة المنورة.
"فلما بلغت" أى وصلت إلى أهلى بالمدينة.
"أتيته بالجمل" أى جئت إلى رسول اللَّه ﷺ بالجمل.
"فنقدنى ثمنه" أى فسلمنى ثمنه وقيمته وهى الأوقية.
"ثم رجعت فأرسل فى أثرى" ثم ذهبت بعد قبض الثمن وتسليم الجمل من عند رسول اللَّه ﷺ فبعث فى عقبى من يدعونى إلى رسول اللَّه ﷺ.
"أترانى" أى أتظننى؟
"ماكستك" المماكسة فى الأصل ضد المزايدة وتستعمل فى المساومة عند البيع، والمراد هنا: أتظننى لم أزدك على أوقية مماكسة.
"خذ جملك" أى استلم جملك مرة أخرى. وأضاف الجمل إلى جابر باعتبار أنه كان له فيما مضى.
"ودراهمك" أى والثمن الذى قبضته وهو الأوقية.
"فهو لك" أى فالجمل والدراهم لك هدية وهبة من رسول اللَّه ﷺ.
[البحث]
ساق البخارى ﵀ حديث جابر رضى اللَّه عنه فى كتاب البيوع بلفظ: كنت مع النبى ﷺ فى غزاة فأبطأ بى جملى، وأعيا، فأتى علىَّ النبى ﷺ فقال: "جابر؟ " فقلت: نعم قال: "ما شأنك؟ " قلت: أبطأ علىَّ جملى وأعيا فتخلفت، فنزل يَحْجُنُه بمحجنه، ثم قال: اركب، فركبته، فلقد رأيته أكُفُّه عن رسول اللَّه ﷺ، قال: "تزوجت؟ " قلت: نعم، قال: "بكرا أم ثيبا؟ "