وأورد حديث أنس رضى اللَّه عنه كذلك فى باب خراج الحجام بلفظ: كان النبى ﷺ يحتجم، ولم يكن يظلم أحدا أجره. وقد أورد مسلم حديث ابن عباس بلفظ: أن رسول اللَّه ﷺ احتجم وأعطى أجره. وبلفظ قال: حجم النبى ﷺ عبدٌ لبنى بياضة فأعطاه النبى ﷺ أجره كلَّم سيده فخفف عنه من ضريبته. ولو كان سحتا لم يعطه النبى ﷺ. وقوله فى بعض ألفاظ حديث ابن عباس: ولو كان حراما لم يعطه. وفى بعضها: ولو علم كراهية لم يعطه. لا تعارض فيه إذ قد تحمل الكراهة على كراهة التحريم أو على أن نفى التحريم فى بعض الألفاظ لا ينفى الكراهية فعبر عنها مرة أخرى بالكراهية ليدل على أنه لا تحريم فية ولا كراهية. وسيأتى مزيد بحث لهذا فى الحديث الذى يليه إن شاء اللَّه تعالى.
[ما يفيده الحديث]
١ - جواز أخذ الأجرة على الحجامة.
٢ - جواز التداوى بالاحتجام.