وينْذِرُونَ ولا يوفون: أى ويُلْزِمُونَ أنفُسَهُم بحقوق للَّه تعالى ولا يؤدونها بعد أن التزموا بها، وينذرون بفتح الياء كسر الذال، ويجوز ضمها.
وَيَظْهرُ فيهم السِّمَنُ: أى ويحبون التوسع فى المآكل والمشارب، وتفتح لهم الدنيا، فتكبر بطونهم وتكنز أجسامهم، وهذا يؤدى فى الغالب إلى الكسل عن العبادة. وقد تحقق ما أخبر به رسولُ اللَّه ﷺ.
[البحث]
أورد البخارى هذا الحديث فى كتاب الشهادات من طريق شعبة حدثنا أبو جمرة قال: سمعت زَهْدَمَ بن مُضَرِّبٍ قال: سمعت عمران ابن حصين رضى اللَّه عنهما قال: قال النبى ﷺ: خيركم قرنى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، قال عمران: لا أدرى أَذَكَرَ النبىُّ ﷺ بَعدُ قرنين أو ثلاثة، قال النبى ﷺ: "إن بَعدَكُم قوما يخونون ولا يؤْتَمَنُونَ، ويشهدون ولا يُسْتَشْهدُونَ ويَنْذِرُونَ ولا يَفُونَ، ويظهر فيهم السِّمَنُ. وساقه فى فضائل أصحاب النبى ﷺ من طريق شعبة بنفس السند عن عمران بن حصين رضى اللَّه عنهما يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "خير أمتى قرنى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم قال عمران: فلا أدرى أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يُسْتَشْهدُونَ، ويخونون ولا يُؤْتَمَنُون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن. وأورده فى باب