قال الشافعي في «الأم» (١/ ٣٢٧): وليس على المسافر أن يمر ببلد جمعة إلا أن يجُمّع فيه مقام أربع، فتلزمه الجمعة إن كانت في مقامه. اهـ.
وقال ابن المنذر ﵀ (٤/ ٢) في «الأوسط»: ومما يحتج به في إسقاط الجمعة عن المسافر أن النبي ﷺ قد مر به في أسفاره جمع (١) لا محالة فلم يبلغنا أنه جمع (١)
وهو مسافر، بل أنه ثبت عنه أنه صلى الظهر بعرفة وكان يوم الجمعة فدل ذلك من فعله على أنه لا جمعة على المسافر؛ لأنه المبين عن الله ﷿ معنى ما أراد بكتابه فسقطت الجمعة عن المسافر استدلالًا بفعل النبي ﵊، وهذا كالإجماع من أهل العلم؛ لأن الزهري مختلف عنه في هذا الباب؛ حكى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي أنه قال: لا جمعة على المسافر وإن سمع المسافر أذان الجمعة