قال في «الضّوء»: حكى عنه ولده أنّه حدّث عن شيخه عبد الملك بن أبي بكر الموصليّ الأصل ثمّ المقدسيّ، قال (¬١): رأيت في ترجمة وزير لصاحب الموصل أنّه تعاهد هو وصاحب الموصل أنّ من مات منهما حمل إلى مكّة وطيف به أسبوعا، ثمّ يردّ إلى المدينة ويدفن في رباط جمال الدّين، يعني به محمّد بن عليّ بن منصور الأصبهانيّ المعروف بالجواد الّذي في ركن المسجد القبليّ ويكتب على باب الرّباط: رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ (¬٢)، فمات الوزير وفعل به ذلك.
قال الشّيخ عبد الملك: فلمّا قرأت هذه التّرجمة تاقت نفسي أن أحجّ وأرى هذا المكتوب/ فبينا أنا نائم ليلة رأيت أنّي حجّيت ودخلت المدينة، وزرتالقبر الشّريف، ولم يكن لي همّة إلّا الرّباط لأرى تلك الكتابة، فلمّا رأيتها وإذا هي أربعة أسطر تعجّبت وهي:
لي سادة قرّبهم ربّهم … رجوت أن يحصل لي قربهم
فقلت إذ قرّبني حبّهم … ثلاثة رابعهم كلبهم