جرى، فسافر إلى بلد الزّبير والشّيخ المترجم إذ ذاك عينها الباصرة، وكلمته مقبولة عند البادية والحاضرة، فعند ما سمع بوصول الهاجي أرسل إليه بكسوة ودراهم وقال: هذه بمقابلة هديّتك الّتي أهديت لنا تلك السّنة، وأرسل إلى الأمير أن لا يتعرّض له أحد بسوء. وكان ﵀ كثير التّدريس خصوصا في الفقه، لا يضجر ولا يملّ، حسن الوعظ والتّذكير؛ لكلامه وقع في القلوب؛ لحسن قصده، وصدق نيّته، وورعه وزهده وتقاه، تعلوه هيبة ونور، نفع الله به أهل بلده، بل جميع تلك البلدان، ورغّبهم وحثّهم على العلم، فتسارعوا للأخذ عنه، ونجب/ منهم خلق كثير خصوصا في الفقه، وتنافسوا في تحصيل كتب المذهب، وتغالوا في أثمانها وفي استنساخها، وصار للعلم سوق قائمة، وزهت البلد، وصار يرحل إليها لأخذ مذهب الإمام أحمد، وبنى بعض الموفّقين مدرسة للطلبة الوافدين، وأنفق عليها جميع ما يملكه فصارت مأوى المستفيدين، وكان السّبب في ذلك كلّه الشّيخ المترجم، وكان يقوم
Kitab: As-Sahabul Wabilah 'ala Dharaihil Hanabilah · Pengarang: ابن حميد
Baca Juz 1, halaman 75
Rujukan halaman ini: السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة، ج 1، ص 75 (SanadKitab #144222, hlm. urut 183)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.