للطلبة بكفايتهم كأنّهم عائلته، وكان له جاه عظيم عند الحكّام والأمراء، مع عدم مجيئه لهم، ومبالاته بهم، وكانت العلماء من أهل المذاهب تعظّمه وتثني عليه، منهم لسان الزّمان ونابغة الأوان، إمام البلاغة والبراعة، وختام ذوي الفصاحة الّذي لا يراع له يراعة الشّيخ عثمان بن سند البصريّ المالكيّ (¬١) فقد نقل للشّيخ المترجم نسخة من منظومته (¬٢) في أصول الفقه بخطّه البديع وكتب في آخرها ما صورته:
«الحمد لله رسمت هذه المنظومة في خدمة مولانا الفاضل النّبيل، والجهبذ الكامل الجليل، الشّيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد أدام الله بقاءه، ووالى عليه نعماءه، ونشر في الملأ الأعلى ثناءه، ونظم به لآلئ الفوائد، وقيّد به من الفضل الأوابد، وجعله واسطة عقد الكرام الأماجد، وصلّى الله على محمّد وآله الكرام، وصحبه العظام» - انتهى- ومن خطّه نقلت.
توفّي المترجم ثالث عشر شعبان سنة اثنين وثلاثين ومائتين وألف، ودفن قريبا من ضريح سيّدنا الزّبير بن العوّام ﵁.