وأقبل ريح صرصر ثمّ قاصف … ترى البرق في أرجائه كالقواضب
ومزن ثخان كالجداول ملؤها … ورعد مهيب ضارب أيّ ضارب
فلمّا رأينا ما رأينا تطايرت … قلوب لنا نحو المليك المراقب
نعجّ إلى المولى بإنجا نفوسنا … ونسأله كشف الملمّ المواثب
فلم يك إلّا كالفواق إذا بنا … ومركبنا مثل النّجوم الغوارب
فأمسكت لوحا طافيا فركبته … وصحبي صرعى بين طاف وراسب
أقمت ثلاثا مع ثلاث بلجّة … تسير بي الأمواج في كلّ جانب
فأنجاني الرّحمن من كلّ شدّة … تجرّعتها والله مولي الرّغائب
فأنشدت بيتا قاله بعض من مضى (¬١) … أصيب كمثلي والأسى خير صاحب