أصل التضعيف ومشاركا فيه , وهو كالقرب من الإمام في صلاة , فإنه فضيلة لا تنقص البعيد من أصل فضل الجماعة , ولا تحطه عن حيازة الزيادة على القدر في الدرجة , ولهذا قال الشافعي: وكلما قرب منها كان أحب إلي كما قال في القرب من الإمام , وهذا القول أضعف من قول من يقول: إن المراد بالمسجد الحرام مكة أو سائر الحرم , لأن فيهما مراعاة التدريج في الحرمة مع شمول الاسم المذكور في القرآن , إلا أن الظاهر اختصاص التضعيف بالمسجد الذي قدر به الطواف , وجعل الكعبة أخص الخواص أولى , وذلك لأن الخواص التي انتشرت إليها حرمتها وامتدت إليها فضيلتها؛ بيت المسجد , وخطة مكة , وسائر الحرم , وهو الحجاب الأول الأقرب إليها , والحمى الأخص المحوط عليها , مع أنه مختص بالمسجديّة اسما وعرفا. فكان له من خاصتها الحظ الأولى. ألا ترى أن الطواف لا يصح إلا فيه , والاعتكاف إنما يصح في جميع الحرم في الكعبة ثم فيه أو فيما شاركه في اسم المسجديّة من الأماكن التي خصت الصلاة بالحرمة كمسجد أبي بكر وغيره , إذ المسجد يشترط في كونه مسجدا الصيغة القولية , ولا شك أن مساجد الحرم متعددة , وهو من بينها بالمسجد الحرام في العرف تفرد , وأن الجنب يجوز له اللبث فيما سواه من بقاع الحرم الذي لم يستجد له من الصيغة ما تقدم وقد ذكر الأزرقي عن أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن حد المسجد الحرام
Kitab: I'lamus Sajid · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca halaman 123
Rujukan halaman ini: إعلام الساجد بأحكام المساجد، ص 123 (SanadKitab #14452, hlm. urut 100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.