حطابا فلا قضاء عليه , وإن كان حطابا فعليه القضاء في القول الذي لا يوجب الإحرام على الحطابين انتهى. وإن كان يتكرر دخوله كالحطاب والصياد فقيل: بطرد القولين. والأصح القطع بأنه لا يجب لعظم المشقة. وقيل: يلزمهم كل سنة مرة هذا كله إذا كان الداخل غير مقاتل , فإن دخل مقاتلا أو خائفا من قتال باغ أو قاطع طريق , أو خائفا من ظالم لتعذر ظهوره بالنسك كما اتفق عام الفتح فلا يجب , لأن رسول الله ﷺ دخل مكة عام الفتح , وعلى رأيه المغفر ولو كان محرما لم يلبسه. وقد كان خائفا من غدر الكفار وعد قبولهم للصلح الواقع بينه وبين أبي سفيان. هكذا استدل به أصحابنا , وهو مردود ,لأن من خصائصه ﵇ دخول مكة بغير إحرام , وإن قلنا بالوجوب على غيره كما ورد في كتاب النكاح , اللهم إلا أن يقال: الداخلون معه لم ينقل عنهم إحرام ولا أنه أمرهم به واستدل بعضهم بما روى مسلم عن جابر أنه ﵊. دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء بغير إحرام وللعلماء في هذه المسألة ثلاثة أقوال: النفي , والإثبات , والتفصيل بين من هو داخل المواقيت. ومن هو قبلها , فمن قبلها لا يجاوزها إلا بإحرام ومن هو داخلها فله حكم أهل مكة , وهذا قول أبي حنيفة. والقولان الأولان للشافعي وأحمد.
الثامن والخمسون:
لا دم على المتمتع والقارن إذا كان من أهل مكة لقوله تعالى: ((ذلك لمن