القول الثاني:
لا يجوز بيع الدين ولو كان على من هو عليه، وهو قول ابن حزم (¬١)، ورواية عن أحمد (¬٢)، وحكي عن ابن عباس، وابن مسعود، وابن شبرمة (¬٣).
دليل من قال: يجوز بيع الدين لمن هو عليه بثمن حال.
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ البَيعَ﴾ [ا لبقرة: ٢٧٥].
فالأصل في البيع الحل إلا ما دل على تحريمه دليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع، ولا دليل على التحريم.
الدليل الثاني:
(ح-١١٩) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير.
عن ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ، وهو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله ﷺ: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا، وبينكما شيء (¬٤).
[اختلف في رفعه ووقفه، ورجح شعبة والدارقطني وقفه] (¬٥).