الشرط الخامس:
اشترط المالكية وأحمد في قول له، وإسحاق بن راهوية (¬١)، وهو قول عثمان البتي (¬٢)، ورجحه ابن تيمية وابن القيم (¬٣)، أن يبيعه بمثل ثمنه أو أقل لا أكثر؛ وعلل المالكية المنع بأن بيع الدين على من هو عليه بزيادة يؤدي إلى سلف جر نفعًا، وهذا ممنوع (¬٤).
قال في القوانين الفقهية: «يجوز بيع العرض المسلم فيه قبل قبضه من بائعه بمثل ثمنه أو أقل، لا أكثر؛ لأنه يتهم في الأكثر بسلف جر منفعة، ويجوز بيعه من غير بائعه بالمثل وأقل، وأكثر يدًا بيد، ولا يجوز التأخير» (¬٥).
وعلل غيرهم المنع حتى لا يربح فيما لم يضمن.
دليل الجمهور على منع بيع دين السلم.
الدليل الأول:
(ح-١٢٣) ما رواه أبو داود من طريق عطية بن سعد.
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره (¬٦).
[ضعيف] (¬٧).