رسول الله ﷺ، وهو يريد أن يدخل بيت حفصة، فقلت: يا رسول الله، إني أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير؟ فقال رسول الله ﷺ: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها، ما لم تتفرقا، وبينكما شيء (¬١).
[اختلف في رفعه ووقفه، ورجح شعبة والدارقطني وقفه] (¬٢).
فالحديث دليل على جواز بيع ما في الذمة على من هو عليه، وإذا جاز ذلك في ثمن المبيع جاز ذلك في دين السلم، حيث لا فرق.
وهو دليل أيضًا على أنه لا فرق بين كون الدين حالًا، أو كونه مؤجلًا؛ لأنه لم يسأله رسول الله ﷺ عن الدين، هل كان حالًا، أو مؤجلًا؟ ولو كان بينهما فرق في الشرع، لبينه ﵊، وفي ذلك رد على المالكية الذين اشترطوا أن يكون الدين حالًا.
وهو دليل أيضًا على اشتراط أن يكون البيع بسعر يومه، بحيث لا يربح فيه؛ لئلا يربح فيما لم يضمن؛ لأنه ﷺ قال: لا بأس أن تأخذها بسعر يومها.
(ح-١٢٥) ولما رواه أبو داود الطيالسي من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرو، قال: نهى رسول الله ﷺ عن ربح ما لم يضمن (¬٣).
[وإسناده حسن] (¬٤).