فيحتمل أن تكون كثرة الديون بسبب رخص في الأسعار.
ويحتمل أن تكون الثمار تلفت، أو بعضها، بعد أن حازها إلى الجرين، أو إلى البيت، أو السوق.
ويحتمل أن يكون هذا قبل أن ينهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها.
فلا يترك الحديث الصريح البين، لحديث مجمل محتمل.
ولو فرض أن هذا كان مخالفًا لكان منسوخًا؛ لأنه باق على حكم الأصل، وذاك ناقل عنه، والناقل عن البراءة الأصلية مقدم على غيره (¬١).
الدليل الثاني:
(ح-١٣٤) ما رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال البخاري: قال الليث، عن أبي الزناد، كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة الأنصاري، من بني حارثة،
أنه حدثه عن زيد بن ثابت ﵁ قال: كان الناس في عهد رسول الله ﷺ يتبايعون الثمار، فإذا جد الناس، وحضر تقاضيهم، قال المبتاع: إنه أصاب الثمر الدمان، أصابه مراض، أصابه قشام، عاهات يحتجون بها، فقال رسول الله ﷺ لما كثرت عنده الخصومة في ذلك: فإما لا، فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر، كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم (¬٢).
[حديث صحيح] (¬٣).