الفرع الرابع
في بيع ميتة الجراد
[م-٢٧٤] قال الشنقيطي ﵀: «لا خلاف بين العلماء في جواز أكله، يعني الجراد وقد ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن أبي أوفى أنه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد» (¬١).
وإنما وقع خلاف بين الجمهور والمالكية في حكم أكل ميتته من غير ذكاة، فمن رأى أن ميتته طاهرة، ويجوز أكلها أباح بيع ميتة الجراد، وهو مذهب الجمهور (¬٢).
ومن قال: إن مات حتف أنفه، أو بوعاء لم يؤكل، ولا يجوز بيعه؛ لأنه ميتة، وإن ذكي حل أكله، وذكاته أن يقتل إما بقطع رأسه، أو بغير ذلك، كما لو قطع منه شيء، أو سلق، أو قلي، أو شوي حيًا. وهذا مذهب مالك ﵀ (¬٣).
دليل الجمهور:
(ح-١٥٥) ما رواه أحمد من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه زيد بن أسلم.
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال.