القول الثالث:
رأي ابن حزم، قال في تعريفه:
«ما عقد على جهل بمقداره، وصفاته» (¬١).
فلا يدخل عنده ما عجز عن تسليمه، كالعبد الآبق، والبعير الشارد، فإن العبد والبعير معلوما الصفة والمقدار، ولكن وقع الشك في حصولهما، أو وجودهما، ولا يرى ﵀ اشتراط القدرة على التسليم شرطًا في صحة البيع، وقد ناقشت أدلته في فصل سابق، فأغنى عن إعادته هنا (¬٢).
ومن خلال التعريفات السابقة نرى أن أكملها ما علق الغرر على الأمرين معًا، الجهل بالصفة، أو بالمقدار، والتردد بين حصول الشيء، وبين فواته، وهي المخاطرة، والله أعلم.
* * *