أر، فحكما بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا خيار لعثمان (¬١).
[إسناده ضعيف] (¬٢).
وجه الاستدلال:
هذا الأثر يدل على أن عثمان قد باع مالًا له لم يره، والغالب أن عثمان لا يمكن أن يصف مالًا له لم يره، فهو دليل على صحة بيع المال من غير صفة ولا رؤية.
ويجاب عنه بأجوبة:
الأول: أنه ضعيف الإسناد، والحجة إنما تكون فيما صح إسناده.
الثاني: قال النووي: «والجواب عن قصة عثمان، وطلحة، وجبير بن مطعم أنه لم ينتشر ذلك في الصحابة ﵃، والصواب عندنا أن قول الصحابة ليس بحجة إلا أن ينتشر من غير مخالفة» (¬٣).
ورد هذا الجواب: بأن دعوى أن القول لم ينتشر بين الصحابة تحتاج إلى دليل، فلو صح لكان حجة عند من يرى أن قول الصحابي حجة؛ لأن هؤلاء ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ بينهم عثمان ﵁، وهو خليفة راشد، له سنة متبعة، ولكن ذلك لم يصح، ويبقى الاستدلال بأثر عبد الله بن عمر وعبد الله بن بحينة كما في الدليل الآتي وهو أقوى من الاستدلال بأثر عثمان مع طلحة، والله أعلم.