(ث-٤٤) وقد روى أبو داود من طريق أبي هلال، حدثنا محمد،
عن أنس بن مالك، قال: كان يقال: لا يبع حاضر لباد، وهي كلمة جامعة، لا يبيع له شيئًا، ولا يبتاع له شيئًا (¬١).
[إسناده حسن إن شاء الله تعالى] (¬٢).
وقد فسر ابن عباس حديث: «لا يبع حاضر لباد» أي لا يكون له سمسارًا، والسمسار عام لمن يبيع ويشتري للناس.
وجه من قال: يجوز الشراء لهم:
قالوا: إن النهي غير متناول للشراء، لا بلفظه، ولا في معناه.
أما اللفظ فلأنه صرح في البيع دون الشراء.
وأما ا لمعنى: فلأن ما يجلبه البادي يكون لأهل السوق تشوف له، وتطلع إلى شرائه، فمنع الحاضر أن يبيعه له حتى لا يحرم أهل السوق من الانتفاع منه، بخلاف الشراء للبادي.