القول الثاني:
لا يجوز أن يشتري له، وهو قول في مذهب المالكية (¬١)، والصحيح في مذهب الشافعية (¬٢)، واختاره ابن حزم من الظاهرية (¬٣).
وجه من قال: لا يجوز:
احتجوا بأن البيع في اللغة يقع على الشراء، كما يقع الشراء على البيع، كقوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف:٢٠]. أي: باعوه، وهو من الأضداد.
(ح-٢٧٨) ومثله ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: لا يبع بعضكم على بيع بعض ... الحديث (¬٤).
أي لا يشتري على شراء أخيه.
مثال البيع على بيعه: أن يقول لمن اشترى شيئًا: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله بأرخص من ثمنه، أو أجود منه بثمنه.
ومثال الشراء على شرائه: أن يقول للبائع: افسخ هذا البيع، وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمن.