وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (لا يباع ولا يوهب، ولا يورث)، فالحديث دليل على أن الوقف لازم، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث.
الدليل الثاني:
(ح-٣٢٦) ما رواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (¬١).
فالوقف إذا لم يرد به الدوام لم يكن صدقة جارية. قال في المبدع: «القصد بالوقف: الصدقة الدائمة، لقوله ﵇: أو صدقة جارية» (¬٢).
وقال في مغني المحتاج: «والصدقة الجارية محمولة عند العلماء على الوقف كما قاله الرافعي، فإن غيره من الصدقات ليست جارية بل يملك المتصدق عليه أعيانها، ومنافعها ناجزًا» (¬٣).
الدليل الثالث:
الإجماع الفعلي للصحابة، فقد وقف أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وعمرو بن العاص، وابن الزبير، وجابر، وغيرهم (¬٤)، فلم ينقل عن أحد منهم أنه رجع عن وقفه، أو تصرف فيه.