وما قيل في أثر عمر يقال في أثر عبد الله بن زيد بن عبد ربه.
من وجهيه السابقين: الانقطاع.
والوجه الثاني: قال البيهقي: الحديث وارد في الصدقة المنقطعة، وكأنه تصدق به صدقة تطوع، وجعل مصرفها إلى اختيار رسول الله ﷺ، فتصدق بها رسول الله ﷺ على أبويه (¬١).
وقد يقال: إن أبويه قد قالا لرسول الله ﷺ إن فيه قوام عيشنا، والمرء منهي عن أن يتصدق بقوام عيشه، خاصة إذا كان مسئولًا عن عائلة من أب، وولد.
الدليل الثالث:
(ح-٣٢٨) ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس ﵁، قال: لما نزلت ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران ٩٢] جاء أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، يقول الله ﵎ في كتابه، ﴿لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل العمران: ٩٢] وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، قال: وكانت حديقة كان رسول الله ﷺ يدخلها، ويستظل بها، ويشرب من مائها، فهي إلى الله ﷿ وإلى رسوله ﷺ أرجو بره، وذخره، فضعها أي رسول الله حيث أراك الله، فقال