وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ أضاف الديار للمهاجرين، فدل على أنها ملكهم، كما أن الأموال أموالهم.
ونوقش هذا الاستدلال:
بأن الإضافة قد تكون لليد، والسكنى، لقوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب:٢٣].
فالمنازع يصح له أن يقول: الإضافة قد تصح لأدنى ملابسة، فهي إضافة اختصاص، لا إضافة ملك؛ لأن الله ﷾ جعل الناس في الحرم سواء، العاكف فيه والباد (¬١).
ورد هذا الاعتراض:
قال النووي: «حقيقة الإضافة تقتضي الملك، ولهذا لو قال: هذه الدار لزيد حكم بملكها لزيد، ولو قال: أردت به السكنى واليد لم يقبل» (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح-٣٣٠) ما رواه البخاري من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان.
عن أسامة بن زيد أنه قال زمن الفتح، يا رسول الله، أين تنزل غدًا. قال النبي ﷺ: وهل ترك لنا عقيل من منزل. ثم قال: لا يرث المؤمن الكافر، ولا يرث الكافر المؤمن. قيل للزهري: ومن ورث أبا طالب، قال: ورثه عقيل وطالب .... زاد في مسلم: ولم يرثه جعفر ولا علي شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين (¬٣).