وجه الاستدلال:
والمراد بالمسجد جميع الحرم كله، لكثرة إطلاقه عليه في النصوص، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة:٢٨].
وقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا﴾ [الإسراء:١].
وفي الصحيح أنه أسري به من بيت أم هانئ.
وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة:١٩٦].
وليس المراد حضور نفس موضع الصلاة اتفاقًا، وإنما هو حضور الحرم والقرب منه.
وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا﴾ [النمل:٩١] قالوا: والمحرم: لا يجوز بيعه.
الدليل الثاني:
(ح-٣٣٢) ما رواه ابن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد ابن أبي حسين، عن عثمان بن أبي سليمان،
عن علقمة بن نضلة، قال: كانت رباع مكة في زمان رسول الله ﷺ وزمان أبي بكر، وعمر تسمى السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن (¬١).
[قال ابن حجر: علقمة بن نضلة تابعي صغير، مقبول، أخطأ من عده من الصحابة] (¬٢).