الفرع الثالث
في بيع أرض الخراج
المسألة الأولى
توطئة
قال الماوردي في الأحكام السلطانية: «الأرضون كلها تنقسم أربعة أقسام:
أحدها: ما استأنف المسلمون إحياءه، فهو أرض عشر، لا يجوز أن يوضع عليها خراج ....
والقسم الثاني: ما أسلم عليه أربابه، فهم أحق به فتكون على مذهب الشافعي ﵀ أرض عشر، ولا يجوز أن يوضع عليها خراج.
وقال أبو حنيفة: الإمام مخير بين أن يجعلها خراجًا، أو عشرًا فإن جعلها خراجًا لم يجز أن تنقل إلى العشر وإن جعلها عشرا جاز أن تنقل إلى الخراج.
والقسم الثالث: ما ملك من المشركين عنوة وقهرًا فيكون على مذهب الشافعي ﵀ غنيمة تقسم بين الغانمين، وتكون أرض عشر، لا يجوز أن يوضع عليها خراج وجعلها مالك وقفًا على المسلمين بخراج يوضع عليها.
وقال أبو حنيفة: يكون الإمام مخيرًا بين الأمرين.
والقسم الرابع: ما صولح عليه المشركون من أرضهم فهي الأرض المختصة بوضع الخراج عليها .... » (¬١).
* * *