القول الثالث:
لا يصح، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬١).
القول الأول:
لا يصح من مريض ونحوه دون غيره، وهو قول في مذهب الحنابلة (¬٢).
دليل من قال: لا يحرم عليهم البيع:
قوله تعالى: ﴿فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة:٩].
فالأمر بترك البيع من أجل السعي إلى الصلاة، فإذا كان لا يجب عليه السعي لم يحرم عليه البيع.
دليل من خص الكراهة بالسوق:
أن في ذلك سدًا للذريعة، حتى لا ينتهك أحد الحضر، وحتى لا يقصد الأسواق من لا يحل له البيع والشراء، فلا تفتح أسواق المسلمين للبيع والشراء وقت الخطبة والصلاة.
دليل من قال: يمنع المريض.
كأنه رأى أن الرجل الصحيح مخاطب بأمرين: السعي للجمعة، وترك البيع، وإذا سقط أحدهما بعذر لم يسقط الآخر.