جوازه، وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله تعالى (¬١).
قال ابن تيمية: «وكثير من أصول أبي حنيفة تنبني على هذا، وكثير من أصول الشافعي، وأصول طائفة من أصحاب مالك وأحمد» (¬٢).
وهذا الكلام من ابن تيمية كأنه ينسب هذا المذهب إلى جمهور الفقهاء وحتى لا يفهم منه أن مذهب الجمهور مطابق لقول ابن حزم، استدرك ذلك بقوله: إلا أن «هؤلاء الفرق الثلاث يخالفون أهل الظاهر، ويتوسعون في الشروط أكثر منهم؛ لقولهم بالقياس، والمعاني، وآثار الصحابة، ولما يفهمونه من معاني النصوص التي ينفردون بها عن أهل الظاهر» (¬٣).
دليل من قال: الأصل في العقود الصحة
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١].
وقال تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ [النحل:٩١].
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون:٨].
ومن السنة أحاديث كثيرة، منها:
(ح-٣٥٣) ما رواه البخاري حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير،
عن عقبة بن عامر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج (¬٤).