وقال أيضًا: «إطلاق العقد يقتضي المتعارف، فصار كالمشروط» (¬١).
وقال أيضًا: «الإذن العرفي يقوم مقام الإذن الحقيقي» (¬٢).
وقال ابن تيمية: «الشرط العرفي كالشرط اللفظي» (¬٣).
وقال ابن القيم: «المشروط عرفًا كالمشروط لفظًا» (¬٤).
وقال أيضًا: «جرى العرف مجرى النطق في أكثر من مائة موضع ... » ثم ذكر أمثلة كثيرة على ذلك، منها نقد البلد في المعاملات، ودخول الحمام وإن لم يعقد عقد إجارة مع صاحبه (¬٥).
ولو كتبت النصوص التي اجتمعت لي باعتبار العرف في العقود والشروط لجاء كتيبًا لطيفًا، ويكفي منه ما أشرت إليه فيما تقدم.
الدليل على اعتبار العرف في العقود.
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء:٢٩].
وقال سبحانه: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء:٤].
ولم يجعل لحصول التراضي وطيب النفس لفظًا معينًا لا في الشرع، ولا في اللغة، فكان المرجع فيما لم يجعل له حد في الشرع، ولا في اللغة إلى العرف.