قال النووي: وقد أجمع العلماء على تحريم بيع الذهب بالذهب أو بالفضة مؤجلًا، وكذلك الحنطة بالحنطة أو بالشعير» (¬١).
ومستند الإجماع أحاديث كثيرة في الصحيحين وفي غيرها، منها:
الدليل الأول:
(ح-٣٦٢) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن مالك بن أوس،
سمع عمر بن الخطاب ﵁ يخبر عن رسول الله ﷺ قال: الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء (¬٢).
(ح-٣٦٣) ومنها: ما رواه الشيخان من طريق أبي الأشعث.
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد (¬٣).
(ح-٣٦٤) ومنها ما رواه البخاري بإسناده،
عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز (¬٤).