وانظر ربا النسيئة في كتاب الربا من هذا الكتاب لمعرفة الأموال التي يجري فيها ربا النسيئة.
الشرط الثاني:
يشترط في المؤجل عند الجمهور أن يكون دينًا موصوفًا في الذمة، فلا يجوز التأجيل في المعقود عليه (ثمنًا، أو مثمنًا) إذا كان معينًا.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ [البقرة:٢٨٢].
فالآية تدل على جواز التأجيل في الديون، ولم يرد في النصوص ما يشير إلى جواز تأجيل الأعيان، ولهذا قال الكاساني في البدائع: «التأجيل يلائم الديون، ولا يلائم الأعيان» (¬١).
وقال ابن عابدين: «الأعيان لا تقبل التأجيل» (¬٢).
وفي درر الحكام شرح مجلة الأحكام: «يصح البيع بتأجيل الثمن وتقسيطه بشرط أن يكون .... دينًا لا عينًا» (¬٣).
وقال الرملي: «الأعيان لا تقبل التأجيل ثمنًا، ولا مثمنًا» (¬٤).
وقال ابن رشد في بداية المجتهد: «وأجمعوا على أنه لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل، وأن من شرطها تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر الصفقة» (¬٥).