المسألة السادسة
في حق الجوار
[م - ٢٠] اختلف الفقهاء في وضع الجار خشبةً على جدار جاره إذا اضطر إلى ذلك ولم يكن في ذلك ضرر على الجار.
فذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والجديد من قول الشافعي (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤)، إلى أن الجار ليس له أن يضع خشبة على جدار جاره إلا بإذنه، وإن امتنع لم يجبر، وله أن يأخذ عوضًا ماليًا عن استخدام جداره.
وذهب الشافعي في أحد قوليه (¬٥)، والحنابلة في المشهور عندهم (¬٦)، وأهل الحديث (¬٧)، إلى أنه لا يحق للجار أن يمنع جاره من ذلك.
دليل من قال: له أن يأخذ عوضًا ماليًا عن استخدام الجدار:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].