الدليل الثاني:
اشتمال بيع العربون على الغرر المنهي عنه.
وجه كون بيع العربون مشتملًا على الغرر المحرم.
يقسم المالكية الغرر إلى ثلاثة أشياء:
(١) غرر في العقد. (٢) وغرر في الأجل. (٣) وغرر في أحد العوضين.
وغرر العقد عندهم: هو كل عقد لا يدرى هل يتم أو لا يتم.
من ذلك بيع العربون فقد اشتمل على نوعين من الغرر: غرر العقد، وغرر الأجل.
أما غرر العقد فإنه لا يدري كل من البائع والمشتري هل يتم البيع، أو لا يتم.
يقول ابن رشد الجد: «الغرر الكثير المانع من صحة العقد يكون في ثلاثة أشياء: أحدها: العقد. والثاني: أحد العوضين. والثالث: الأجل فيهما، أو في أحدهما، فأما الغرر في العقد، فهو مثل نهي