الراجح:
أن التخاير في مجلس العقد إذا اختار العاقدان إمضاء العقد، أنه مبطل لخيارهما، لحديث ابن عمر ﵁، وكونه اشتمل على زيادة لم ترد في حديث حكيم بن حزام، وحديث أبي برزة، وحديث سمرة ليس كافيًا في رده، والشذوذ وزيادة الثقة لا تعتبران في زيادة بعض الصحابة ﵃ على بعض، وإنما يعتبران في زيادة من يروي عنهم من التابعين فمن بعدهم، ولم ينفرد نافع بروايته عن ابن عمر حتى يقال: لا يقبل ما تفرد به نافع، فقد رواه عن ابن عمر، نافع (¬١)، وعبد الله بن دينار (¬٢)، وروايتهما في الصحيحين.
يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: «الذي يبحث فيه أهل الحديث في هذه المسألة إنما هو في زيادة بعض الرواة من التابعين فمن بعدهم، أما الزيادة الحاصلة على صحابي آخر إذا صح السند إليه فلا يختلفون في قبولها، كحديث أبي هريرة ﵁ الذي في الصحيحين في قصة آخر من يخرج من النار، وأن الله تعالى يقول له بعد أن يتمنى ما يتمنى: لك ذلك، ومثله معه. قال أبو سعيد: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: لك ذلك، وعشرة أمثاله (¬٣).
مع أن القول بأن ابن عمر قد تفرد بهذه الزيادة فيه نظر، فقد روى التخاير غير ابن عمر أيضًا.
(ح-٤١٧) فقد روى أبو داود الطيالسي حدثنا يونس، حدثنا أيوب ابن عتبة،